232شديد شمّر ساعده وكشف عن ساقه؛ للاهتمام به 1.
وكذلك روى ابنأبيحاتم في تفسيره:«عن ابنعباس رضي الله عنهما في قوله: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سٰاقٍ ) قال: بقوّة» 2.
وروى الطبري في جامع البيان: «عن ابنعباس: (وَ السَّمٰاءَ بَنَيْنٰاهٰا بِأَيْدٍ) قال: بجد» 3.
وأيضاً روى الطبري: «عن ابنعباس: (فَخُذْهٰا بِقُوَّةٍ ) قال: نتركهم من الرحمة كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا» 4.
قال ابنأبيحاتم الرازي:
(فَالْيَوْمَ نَنْسٰاهُمْ كَمٰا نَسُوا لِقٰاءَ يَوْمِهِمْ هٰذٰا) أي: نتركهم كما تركوا، والأظهر أنّ حمل النسيان على الترك مجاز؛ لأنّ المنسي يكون متروكاً، فلمّا كان الترك من لوازم النسيان أطلقوا اسم الملزوم على اللازم 5.
وقال أيضاً: «إنّ النسيان هو الترك. والمعنى: نتركهم في عذابهم كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، وهذا قول الحسن ومجاهد والسدي والأكثرين» 6.
إذن ابنعباس الصحابي والتابعي مجاهد وقتادة والسدي، قد أوّلوا أكثر من آية، ففسّروا الساق بالشدّة، والأيد بالقوّة، والنسيان بالترك، وهذا كلّه صرف للفظ عن ظاهره لمعنى جديد مجازي.
كما وجدنا ذلك في كلمات ابنأبيحاتم حينما قال: الأظهر أنّ حمل