231وقال العلاّمة السيّد جعفر مرتضى العاملي:
هو الكشف عن المرامي والمعاني التي يشير إليها اللفظ، بما له من خصوصيات في مفرداته، وهيئاته التركيبية، وبعد مقايسته بغيره وملاحظة مدى انسجام ذلك المعنى مع مبادئ وأهداف المتكلّم نفسه 1.
إذن وفق هذه التعريفات فالتأويل في المعنى الاصطلاحي يكون أداة لتنزيه الباري تعالى؛ لأنّه يصرف النص الموهوم أو المتشابه عن ظاهره المحال عليه جلّ وعلا إلى معنى ينجسم مع الرؤية القرآنية، وهذه الرؤية تمتاز بالبلاغة والكناية بأدق وأروع صورها، وهذه هي طريقة السلف والخلف.
نماذج من تأويلات السلف والخلف
1- تأويل الصحابي ابنعباس والتابعين مجاهد وقتادة والسدي
قال ابنالجوزي في تفسيره:
روى عكرمة عن ابنعباس: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سٰاقٍ قال: يكشف عن شدّة [ذلك اليوم وأنّه أمر مهول]، وأنشدوا: وقامت الحرب بنا على ساق، وهذا قول مجاهد، وقتادة 2.
وقال النووي في شرح مسلم:
وفسّر ابنعباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث الساق هنا بالشدّة، أي: يكشف عن شدّة وأمر مهول، وهذا مثل تضربه العرب؛ لشدّة الأمر، ولهذا يقولون: قامت الحرب على ساق، وأصله أنّ الإنسان إذا وقع في أمر