230إذن فالتأويل على مستوى الدلالة اللغوية ترجع إلى الجذر (آل) فآل إليه: رجع، وآل عنه: ارتدّ، وهذا المعنى لا يتمّ إلاّ بإدراك المعاني وفهم المقاصد اللغوية، فلا نستطيع أن نتوقّف على ظاهر اللفظ إلاّ بعد الغور في مقاصد اللغة ومعانيها، وإلاّ فلابدّ من التأويل لدليل أو قرينة تصرف ظاهر اللفظ إلى معنى آخر،كما في حديث السيّدة عائشة الذي نقله ابنمنظور.
التأويل في الاصطلاح
قال العلاّمة برهانالدين اللقاني المالكي 1 في شرح جوهرة التوحيد:
هو الحمل على خلاف الظاهر مع بيان المعنى المراد، فالمراد أوّله تأويلاً مفصّلاً، بأن يكون فيه المعنى المراد كما هو مذهب الخلف.. ثمّ قال: اتّفق السلف والخلف على التأويل الإجمالي؛ لأنّهم يصرفون النص الموهوم عن ظاهره المحال عليه تعالى 2.
وقال الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي:
والتأويل هو أن يراد باللفظ ما يخالف ظاهره، أو هو صرف اللفظ عن ظاهره لمعنى آخر، وهو في القرآن كثير، ومن ذلك آيات الصفات المقدّسة، وهي من الآيات المتشابهات 3.