229
يَنْظُرُونَ إِلاّٰ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ) أي: بيانه، الذي هو غايته المقصودة منه 1.
وقال ابنمنظور: (ت / 711ه):
الأول: الرجوع، آل الشيء يؤول ومآلاً: رجع، وأوّل إليه الشيء: رَجَعَهَ. وألْتُ عن الشيء: ارتددت. يقال: طبخت النبيذ حتّى آل إلى الثلث أو الربع، أي: رجع، والأيّل من الوحش: الوعل، قال الفارسي: سمّي بذلك لمآله إلى الجبل يتحصّن فيها.. وقوله عزّوجل: (وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ) ، أي: لم يكن معهم علم تأويله، وهذا دليل على أنّ علم التأويل ينبغي أن ينظر فيه 2.
ثمّ قال:
والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: كان النبي(ص) يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك يتأوّل القرآن، تعني أنّه مأخوذ من قوله تعالى: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ ) 3.
وأمّا الطبري في تفسيره جامع البيان فقد أعطى للتأويل معنى إضافي، لايختلف كثيراً عن المعنى اللغوي الأوّل، وهو بمعنى التفسير والمرجع والمصير، قال: وأمّا معنى التأويل في كلام العرب: فإنّه التفسير والمرجع والمصير،.. وأصله من آل الشيء إلى كذا؛ إذا صار إليه ورجع يؤول أولاً، وأوّلته أنا: صيّرته إليه. وقد قيل: إنّ قوله: ( وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً) أي: جزاء، وذلك أنّ الجزاء هو الذي آل إليه أمر القوم وصار إليه 4.