208من ذلك قوله: (وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ) وإنّما هو حبّ العجل. وقوله: (وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ ) أي: أهل القرية، وقولهم «واسأل العير»، أي: أصحاب العير 1.
2- الطبري (ت 310/ه)
يعتبر تفسير الطبري عند ابنتيمية من التفاسير المعوّل والمعتمد عليها، بل وله لسان صدق في الإسلام، وهذه شهادة تعطي الطبري وثاقة في أقواله ويعدّ كلامه حجّة -لاسيما على ابنتيمية - قال:
باتّفاق أهل النقل من أئمة أهل التفسير، الذين ينقلونها بالأسانيد المعروفة كتفسير ابنجريج، وسعيد بن أبيعروبة.. وابنجرير الطبري وابن أبيحاتم، وغيرهم من العلماء الأكابر الذين لهم في الإسلام لسان صدق، وتفاسيرهم متضمّنة للمنقولات التي يعتمد عليها في التفسير 2.
قال الطبري في جامع البيان في تعقيبه على قول الضحاك في تفسير قوله تعالى: (وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) :
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: إنّما قيل: (وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) على المجاز، كما يقال: أتيت بنيتميم، وإنّما أتى بعضهم.. 3.
ثمّ يتعرّض لقوله تعالى: (وَ اللّٰهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبٰاتاً) ويفسّرها بالمجاز، أي: أن الله أنشأكم من تراب الأرض.
فالطبري يستشهد بعلماء العربية للوصول إلى المعنى الصحيح لفهم الآية، وهو بالطبع لا يحيد عنهم والقرآن نزل بلغة العرب، فلابدّ من إخضاع