201وإن كانت العلاقة بينهما غير المشابَهَة سُمِّي مجازًا مرسلاً،كما في قول-ه تعالى: (وَ إِنِّي كُلَّمٰا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصٰابِعَهُمْ فِي آذٰانِهِمْ ) (نوح: 7). المراد بأصابعهم أطرافها وهي الأنامل.
وللمجاز المرسل علاقات كثيرة من بينها السببية، والمسببة، والجزئية، والكلية، والمحلية، والآليَّة، وغيرها.
2- المجاز المركب
هو اللفظ المركب المستعمل في غير المعنى الذي وضع له لعلاقة بين المعنى الأوّل والثاني، مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأوّل، كقولك في المتردد في أمره: (أراك تقدّم رجلاً وتؤخّر أخرى)، فالمجاز هنا ليس في كلمة بعينها وإنّما هو في التركيب كلّه.
3- المجاز في الحذف
كقوله تعالى: (وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ ) أي: أهل القرية بناء على كون القرية بمعنى الضيعة أو البلد لا بمعنى الناس والمجتمع.
4- المجاز العقلي
إذا لم يكن المجاز في ذات اللفظ وإنّما كان في إسناده إلى غيره سمّي مجازًا عقلياً. فالمجاز العقلي إسناد الفعل أو ما يدل على معنى الفعل إلى غير ماحقُّه أن يسنَد إليه لعلاقة، مع قرينة صارفة عن أن يكون الإسناد إلى ما حقُّه أن يسند إليه.
فمن ذلك إسناد الفعل إلى ظرف المكان في قولك: (جرى النهر) وكان الأصل فيه أن يسند إلى الفاعل الحقيقي وهو (الماء) فيقال: جرى الماء في