195
تمهيد
إنّ منطلقات ابنتيمية لفهم التوحيد لاسيما في الصفات، جاءت من اعتقاده أنّ المجاز والتأويل لا موضوع لهما في فهم الآيات والأحاديث فأقصاهما عن ساحة الفهم لمداليلها؛ وأخذ بالظاهر كما تقدّم؛ لذا نعتقد أنّ من المهم توضيح هذا الأمر، ودفع هذه الشبهة.
فليس في نظره إلاّ الحقيقة في اللغة العربية، وما توهّمه الناس من المجاز فليس هو إلاّ حقيقة في الواقع ونفس الأمر. وهذه المسألة من الأهمية بمكان في منظومة أفكاره وتشكيلها حيث نرى أنّه وقع في حيرة واضطراب في تأويل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية؛ وهذا الأمر انعكس سلباً على كيفية تأويلها لاسيما المتشابهة منها، فأعلنها حرباً مستعرةً على المجاز والتأويل.
قال الدكتور عبدالعظيم المطعني:
ودخول المجاز في هذا المجال الخطر - مجال العقيدة والتوحيد - بعد أن كان قضية بلاغية نقدية، ولغوية جمالية، هو الذي أسعر نار الثورة على