156من الليل (كنزولي هذا)، وقال الرحّالة ابنبطوطة في رحلته: (وشاهدته نزل درجة من المنبر الذي كان يخطب عليه)، وقال القاضي أبوعبدالله المقري الكبير في رحلته (نظم اللآلي في سلوك الأمالي) حين تعرّض لشيخيه ابني الإمام التلمساني ورحلتهما: ناظرا تقيالدين ابنتيمية وظهرا عليه، وكان ذلك من أسباب محنته.
وكان له مقالات شنيعة: من إمرار حديث النزول على ظاهره، وقوله فيه كنزولي هذا، وقوله فيمن سافر لا ينوي إلاّ زيارة القبر الكريم لا يقصّر لحديث لا تشدّ الرحال 1.
وقال أيضاً:
وهو مطعون عليه في العقائد، وذكر غيره أنّه ظاهري يقول بالتجسيم. وإنّما نقلنا لك هذا تصديقاً لما أشرنا له سابقاً من أنّ الناس غلوا فيه بين مكفّر ومنبىء، وخير الأمور الوسط 2.
نكتفي بهذا القدر من أقوال العلماء، الذين اتّهموا ابنتيمية بأنّه مجسّم؛ وذلك لما وجدوه من تصريح أو تلميح لهذه الصفة التي أثبتها للباري جلّ شأنه.