153والتركيب وقالوا: (عنيت بكونه جسماً وجوده) وهؤلاء كفروا. ثمّ قال: قال الإمام أبوسعيد المتولي في كتاب غنية المقبول في علم الأصول: إن قالوا: نحن نريد بقولنا جسم أنّه موجود ولانريد التأليف، قلنا: هذه التسمية في اللغة ليس كما ذكرتم، وهي مُنبئة عن المستحيل فلِما أطلقتم ذلك من غير ورود سمع؟! وما الفصل بينكم وبين من يسمّيه جسداً ويريد به الوجود وإن كان يخالف مقتضى اللغة؟! 1
2- العلاّمة شهابالدين أحمد بن يحيى الكلابي الشافعي (ت/ 733 ه) 2
)
في معرض ردّه على ابنتيمية الذي أثبت الاستواء، قال:
إنّهم يعزلون العقل بكلّ وجه وسبب، ولا يلتفتون إلى ما يسمّى فهماً وإدراكاً، فمرحباً بفعلهم، وتقول: (الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ ) .
وقالوا: هذا يدل أنّه مستو على العرش، فلا حبّاً ولا كرامة، فإنّ الله تعالى ما قاله، مع أنّ علماء البيان كالمتّفقين على أنّ في اسم الفاعل من الثبوت ما لا يفهم من الفعل.
وإن قالوا: هذا يدل على أنّه فوقه، فقد تركوا ما التزموه وبالغوا في التناقض والتشهّي والجرأة. وإن قالوا: بل ننفي العقل ونفهم ما هو المراد، فنقول لهم: ما هو الاستواء في كلام لعرب؟ فإن قالوا: الجلوس والاستقرار، قلنا: هذا ما تعرفه العرب إلاّ في الجسم 3.