148وقد رُوي هذا الجواب عن أم سلمة -رضي الله عنها - موقوفاً ومرفوعاً، ولكن ليس إسناده مما يُعتمد عليه 1.
فهذا الإسناد عند ابنتيمية لا يعتمد عليه؛ لأنّ أباكنانة غير ثقة وأبوعمير مجهول. فالسند ساقط، وهذا ما أقرّه الذهبي في العلو للعلي الغفّار، قال:
هذا القول محفوظ عن جماعة كربيعة الرأي، ومالك الإمام، وأبيجعفر الترمذي، فأمّا عن أم سلمة فلا يصح؛ لأنَّ أباكنانة ليس بثقة، وأبوعمير لاأعرفه 2.
رواية الترمذي
رواها الخطيب بسنده عن أبيالطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبيحفص بن شاهين يقول:
حضرت عند أبيجعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي(ص): إنّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا... فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟ فقال أبوجعفر الترمذي: النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة 3.
نقول: هذه الرواية موقوفة على الترمذي نفسه فهي مقطوعة ولا يمكن أن نحتجّ بها.
وكذلك ما صرّح به الذهبي آنفاً عن ربيعة الرأي ومالك وغيره كابنسفيان بن عيينة، ليس كلامهم محفوظ، بل إنّ هذه الأحاديث تبقى