144البغدادي في هذا المجال. نعم، وردت رواية موقوفة عن أم سلمة؛ ولكن هذا الرواية ضعّفها المحدّثون ومنهم ابنتيمية نفسه. وسوف نذكرها ونناقشها لاحقاً.
3- عدم ثبوت الصفة لله تعالى بقول صحابي أو تابعي
ذكر الخطيب البغدادي قاعدة جليلة ونافعة في كتابه الفقيه والمتفقّه، وهي:
لا تثبت الصفة لله بقول صحابيٍ أو تابعيٍ إلاّ بما صحّ من الأحاديث النبوية المتّفق على توثيق رواتها، فلا يحتجّ بالضعيف ولا بالمختلف في توثيق رواته، حتّى لو ورد إسناد مختلف فيه وجاء حديث آخر يعضده فلايحتجّ به 1.
فالخطيب يشدد على عدم قبول اثبات صفة لله من دون ورودها وصدورها القطعي عن رسول الله(ص). ولو ورد حديث عنه ضعيف، وله طرق كثيرة تعضده فلا عبرة به، فما بالك لو كان الحديث مقطوعاً كما ورد عن مالك.
4- دلالة الرواية تغاير ما نقله ابنتيمية فالكيف غير معقول، لا أنّه غير مجهول، وفرق كبير بينهما
ثمّ إنّه لم يرد هذا النص الذي نقله ابنتيمية بقوله: «الاستواء معلوم والكيف مجهول» بل الصيغة التي تتبعناها في كلماتهم هي: (الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول) وفي بعضها: (وكيف عنه مرفوع) وفرق