143منكر» 1؛ لذا قال عبدالرزاق البدر:
وقد اضطرب في روايته لهذه القصّة، فرواها مرّة عن شيخه جعفر بن عبدالله عن مالك، ورواها مرّة أخرى عن شيخه جعفر عن رجل عن مالك، ورواها مرّة ثالثة عن مالك مباشرة 2.
2- الرواية أثر مقطوع لا يحتجّ به
لو تنزّلنا وقلنا بصحة الرواية، ولكنها أثر مقطوع لم يرو عن رسول الله(ص)، بل الراوي لها هو مالك بن أنس وهو رجل تابعي.
والحديث المقطوع كما هو واضح هو: ما جاء عن التابعين موقوفاً عليهم من أقوالهم وأفعالهم، ولم يرفع لرسول الله(ص).
ولا يحتجّ به في شيء من الأحكام الشرعية، فضلاً عن العقدية؛ لأنّه كلام أو فعل أحد المسلمين ليس إلاّ، وهو معرض للخطأ والصواب.
نعم، لو كانت هناك قرينة تدلّ على رفعه لرسول الله(ص) لكان صحيحاً ولكن لاقرينة في البين. قال صاحب التقريرات السنية:
المتن الذي أضيف لتابع وكذا من دونه، قولا ً أو فعلاً حيث خلا عن قرينة الرفع والوقف هو المقطوع وهو ليس بحجّة 3.
لذا فكلام الذهبي والألباني في تصحيح هذا الأثر مردود؛ لانقطاعه.
فكلامهما لا يجدي نفعاً؛ لأنّه أثر مقطوع - كما تقدّم - لم يرو عن النبي(ص) أو عن الصحابي على فرض حجّيته، وسيأتي كلام الخطيب