91ولكن لو نظر بعين الإنصاف لرأى الحقّ بازغاً أمامه، فقد أعاد الإمام الخميني(رحمه الله) للمرأة المسلمة كرامتها بعد أن قام الشاه المقبور بنزع خمارها وهتك سترها وانتهك حقوقها، وجعل منها سلعة باهرة بعدما أراد لها الإسلام أن تكون جوهرة ثمينة لا تباع بأبخس الأثمان، ولاأن تكون بيد الشيطان ألعوبة، فعاد لها الإسلام الذي يحفظ كرامتها وزينها بزينته ليحفظ بحجابها عفّتها وطهارتها، فعاد النساء في ظلّ هذه الثورة المباركة ملائكة روحانية، كما عاد لأهل الإيمان طقوسهم وشعائرهم بإحياء كلّ ما طمسه الطاغوت.
2 - قال ابن حزم الظاهري:
وأمّا قولهم- يعني النصارى- في دعوى الروافض تبديلَ القرآن، فإنّ الروافض ليسوا من المسلمين، إنّما هي فرقة حدث أوّلها، بعد موت رسولالله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر 1.
قال الشيخ الأميني(رحمه الله) في ردّ هذه الأباطيل والافتراءات بعد أن ذكر قائمة من كبار الشيعة المعتمدين عند أهل السنّة:
هؤلاء جمع ممن احتجّ بهم الأئمة الستة في صحاحهم، أضف إليهم رجال الشيعة من الصحابة الأكرمين، والتابعين الأولين، وأعلام البيت العلوي الطاهر من الذين يحتجّ بهم وبحديثهم، وأنهى أئمة أهل السنّة إليهم الإسناد في الصحاح والسنن والمسانيد، وهم مصرّحون بثقتهم وعدالتهم. فلو كانت الشيعة (كما زعمه ابن حزم) خارجين عن الإسلام فما قيمة تلك الصحاح؟! وتلك المسانيد؟! وتلك السنن؟! وما قيمة مؤلّفيها أولئك المشايخ وأولئك الأئمة و أولئك الحفّاظ؟! وما قيمة تلكم المعتقدات والآراء المأخوذة ممن ليسوا من المسلمين؟! اللهم غفرانك وإليك المصير وأنت القاضي بالحق. نعم، ذنبهم الوحيد الذي لا يغفر عند ابن حزم أنّهم يوالون علياً أميرالمؤمنين(عليه السلام) وأولاده الأئمة الأمناء صلوات الله عليهم اقتداء بالكتاب والسنّة، ومن جرّاء ذلك يستبيح صاحب الفصل من أعراضهم ما لا يستباح من مسلم، والله هو الحكم الفاصل. وأمّا ما حسبه من