84وقال أيضاً:
إنّ مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإماميّة الاثني عشرية مذهب يجوز التعبّد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنّة، فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحقّ لمذاهب معيّنة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب، فالكلّ مجتهدون مقبولون عند الله تعالى، يجوز لمن ليس أهلاً للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات.
فتوى صدرت عن مكتب شيخ الجامع الأزهر
بتاريخ 17 ربيع الأوّل سنة 1378ه
ثمّ أكّد فتواه مفتي مصر في جواب لسؤال كتب له:
نصّ السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الأستاذ الدكتور فريد واصل نصر مفتي الديار المصرية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجو من سماحتكم أن تعطونا رأيكم الشريف في اقتداء أصحاب المذاهب بمن يتقلد بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) من الشيعة الإمامية الإثني عشرية، هل يصح ذلك أم لا؟
16 شوال 1421ه
نصّ الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
كلّ مسلم يؤمن بالله، ويشهد ألّا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، ولا ينكر معلوماً من الدين بالضرورة، وهو عالم بأركان الإسلام، والصلاة وشروطها، وهي متوفّرة فيه، فتصح إمامته لغيره وإمامة غيره له، إذا توفّرت فيه تلك الشروط ولو اختلف مذهبهما الفقهي وشيعة أهل البيت من نحلهم. ونتشيّع معهم لله، ولرسوله، وأهل بيته، وصحابته جميعاً، ولا خلاف بيننا وبينهم في أصول الشريعة الإسلامية، ولا فيما هو معلوم بالضرورة، وقد صلّينا خلفهم وصلّوا خلفنا في طهران وفي قم في الأيام التي شرّفنا الله بهم في دولة إيران الإسلامية.