70
محمد بن عبد الوهاب يناقض نفسه بنفسه
قال له رجل من علماء أهل السنّة: ما تقول إذا أخبرك رجل صادق ذو دين وأمانة، وأنت تعرف صدقه بأنّ قوماً كثيرين قصدوك، وهم وراء الجبل الفلاني، فأرسلت ألف خيال ينظرون القوم الذين وراء الجبل، فلم يجدوا أثراً ولا أحداً منهم، بل ما جاء تلك الأرض أحد منهم، أتصدّق الألف أم الواحد الصادق عندك؟
فقال: أصدّق الألف.
فقال له: إنّ جميع المسلمين من العلماء الأحياء والأموات في كتبهم يكذّبون ما أتيت به ويزيّفون، فنصدّقهم ونكذّبك.
فسكت ولم يحر جواباً !!
وبذلك قام ببطلان دعوته بنفسه، حيث حكم بوجوب تكذيب نفسه، وإن كان في غيرها صادقاً وأميناً قبل ذلك إلّا في هذه الدعوة الأخيرة؛ لشهادة الجميع والواقع الخارجي بأنّه كاذب، فتأمّل جيّداً بهذه النتيجة.
موقف علماء أهل السنة من أباطيل الوهابية
لقد كان في طليعة الذين قاموا بالردّ على الوهابية، ووقفوا بوجه هذه التكفيرات والدعوات الباطلة التي يدعو إليها محمّد بن عبدالوهاب، جماعة كثيرة من علماء وكبار أهل السنّة؛ وذلك عندما أدركوا خطر هذه الفرقة والجماعة، التي تهدف إلى تمزيق وحدة الأمّة الإسلامية بإثارة الفتنة بين أبنائها. وممن ألّف في الردّ على ابن عبدالوهاب الشيخ محمّد بن سليمان الكردي مؤلّف كتاب (حواشي شرح ابن حجر على متن بأفضل)، وهو من مشايخ محمّد بن عبد الوهاب، حيث قام بواجبه الديني تّجاه أحد تلامذته، بإبداء النصح له والوعظ، حيث قال:
يا بن عبدالوهاب سلام على من اتّبع الهدى، فإنّي أنصحك لله أن تكفّ لسانك عن المسلمين، فإن سمعت من شخص أنّه يعتقد تأثير ذلك المستغاث به من دون الله تعالى