69نعم، على الكفر بما جاءت به هذه الجماعة لا الكفر بالدين الإسلامي ومقدّساته.
نعم، هم لا يؤمنون بأباطيل محمّد بن عبدالوهاب وبدعه التي يدعو لنشرها ووجوب الاعتقاد بها لا غير، وما توجبه من إثارة الفتنة والفرقة بين الأمّة الإسلامية!!
ولمّا يجد بدّاً قام سليمان بن عبد الوهاب عالم السنّة ومتّبع المذهب الحنبلي، بتأليف كتب في الردّ على الوهابية؛ وذلك لمّا رأى النصح لا يجدي مع أخيه، كان من جملتها رسالته المعروفة بعنوان (الصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية)، وأخرى سمّاها (فصل الخطاب في الردّ على محمّد بن عبدالوهاب).
وقد ذكر في جملة ما كتبه في رسالته (الصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية)، ما بيّن فيها الجهل الذي عليه محمّد بن عبدالوهاب:
لو ذهبنا نحكي عن الإجماع لطال، وفي هذا كفاية للمسترشد، وإنّما ذكرت هذه المقدّمة لتكون قاعدة يرجع إليها فيما نذكره، فإنّ اليوم ابتلى الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنّة ويستنبط من علومها ولا يبالي من خالفه، وإذا طلبت منه أن يعرض كلامه على أهل العلم لم يفعل، بل يوجب على الناس الأخذ بقوله وبمفهومه، ومن خالفه فهو عنده كافر، هذا وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال أهل الاجتهاد ولا والله عشر واحدة، ومع هذا فراج كلامه على الكثيرين من الجهّال 1.
وقال فيها أيضاً:
وأمّا هذه الأمور التي تكفّرون بها المسلمين فلم يسبقكم إلى التكفير بها أحد من أهل العلم، ولا عدّوها في المكفّرات، بل ذكرها من ذكرها منهم في أنواع الشرك، وبعضهم ذكرها في المحرّمات، ولم يقل أحد منهم: إنّ من فعله فهو كافر مرتد... 2.
ونحن بدورنا ننصح أخواننا من أبناء أهل السنّة بمطالعة هذين الرسالتين بتدبّر وتأمّل، فالرائد لا يكذب أهله، وإنّي لأرى النصيحة مجدية في أهلها.