54نفسه نعرف تماماً أنّه منحرف عن عليّ وأهل بيته، متوسّعاً في جلب شُبَه النواصب مع ضعفه في الردّ عليها، فتراه يستروح مع شبَه الشاميين ويحاول الاستدلال لها بكلّ ما يمكن من مظنونات الصحيح وصريحات الموضوع مع بتر حجج الإمام عليّ وأصحابه، والتحامل الشديد على فضائل عليّ مع التوسّع في قبول الضعيف من الأحاديث والآثار في فضل الخلفاء الثلاثة، بل في فضل معاوية ! فيستخدم أكثر من منهج في الحكم على الحديث، وهذه الازدواجية دليل الهوى والانحراف 1.
ومن كلام محمود سعيد بن ممدوح الشافعي يصف فيه موقف بعضهم من العترة النبوية المطهرة فيقول:
وآخرون يتولّون العترة المطهّرة، ولكن بحدّ وإلى مقام لا يتجاوزونه البتة، فتراهم يأتون إلى كلّ فضيلة لعليّ(عليه السلام) ثابتة بالأحاديث الصحيحة فيتأوّلونها دفعاً بالصدر لتوافق بعض المذاهب، فإذا جاء في الأحاديث الصحيحة أنّ علياً مولى المؤمنين، وأنّه لا يغادر الحقّ وأنّه أعلم وأشجع الصحابة، وأسبقهم إسلاماً، وهو الكرار الذي لم يهزم، إلى غير ذلك اشتغلوا بتأويل الأحاديث الصحيحة بما يوافق المذهب، وازداد بعضهم جحوداً بالالتجاء إلى منهاج بدعة ابن تيمية فيعوّلون عليه في نفي خصائص عليّ(عليه السلام)، وتدعيم أسس النّصب 2.
وممّن نصّ على نصب ابن تيمية أيضاً، حسن بن علي السقاف فقال:
قال ابن تيمية (لا حيّاه الله) في مناهج سنّته (86/4):
وأمّا قوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه » فليس هو في الصحاح
لكن هو مما رواه العلماء، وتنازع الناس في صحته....
ثمّ قال هناك نقلاً عن ابن حزم بزعمه !!
قال: قال: وأمّا «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فلا يصح من طريق الثقات أصلاً.
قلت (أي: السقاف): حديث «من كنت مولاه فعليّ مولاه» حديث صحيح متواتر عند