48جنسه واستشعر أنّه مجتهد، فصار يردّ على صغير العلماء وكبيرهم قديمهم وحديثهم، حتّى انتهى إلى عُمر فخطّأه في شيء، فبلغ ذلك الشيخ إبراهيم الرقي فأنكر عليه، فذهب إليه واعتذر واستغفر، وقال في حقّ عليّ: أخطأ في سبعة عشر شيئاً... ومنهم (أي: من العلماء) من ينسبه إلى النفاق لقوله في عليّ ما تقدّم ولقوله: إنّه كان مخذولاً حيثما توجّه، وإنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها، وإنّما قاتل للرياسة لا للديانة، ولقوله: إنّه كان يحبّ الرياسة وأنّ عثمان كان يحب المال، ولقوله: أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعليّ أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول... 1.
وقال في لسان الميزان واصفاً ردّ ابن تيميه على العلّامة الشيخ الحلي:
لكنّه ردّ في ردِّه كثيراً من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها؛ لأنّه كان لإتساعه في الحفظ يتّكل على ما في صدره والإنسان عامد للنسيان، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحياناً إلى تنقيص عليّ(رضى الله عنه) 2.
أما محمّد بن محمّد العلاء البخاري الحنفي، فقد:
كان يُسئل عن مقالات ابن تيمية التي انفرد بها فيجيب بما ظهر له من الخطأ، وينفر عنه قلبه إلى أن استحكم ذلك عليه فصرّح بتبديعه ثمّ تكفيره، ثم ّصار يُصرّح في مجلسه أنّ من أطلق على ابن تيمية أنّه شيخ الإسلام، فهو بهذا الإطلاق كافر... 3.
وقال عنه مفتي الديار المصرية محمّد بخيت المطيعي الحنفي:
ولمّا أن تظاهر قوم في هذا العصر بتقليد ابن تيمية في عقائده الكاسدة وتعضيد أقواله الفاسدة وبثّها بين العامّة والخاصّة، واستعانوا على ذلك بطبع كتابه المسمّى بالواسطية ونشره، وقد اشتمل هذا الكتاب على كثير ممّا ابتدعه ابن تيمية مخالفاً في ذلك الكتاب والسنّة وجماعة المسلمين، فأيقظوا فتنة كانت نائمة 4.