47
المبحث الثاني علماء السنة يردّون على ابن تيمية
قال ابن حجر الهيتمي:
ابن تيمية عبد خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه، وبذلك صرّح الأئمة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العزبن جماعة وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية، ولم يقصر اعتراضه على متأخري الصوفية، بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما كما سيأتي، والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن، بل يرمى في كلّ وعر وحزن، ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال ومضل جاهل غال، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله... وأخبر عنه بعض السلف أنّه ذكر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في مجلس آخر فقال: إنّ علياً أخطأ في أكثر من ثلاثمائة مكان، فيا ليت شعري من أين يحصل لك الصواب إذا أخطأ عليّ بزعمك... 1.
وممّا قاله عنه ابن حجر العسقلاني في ترجمته في الدرر الكامنة:
ثمّ نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى له ذلك العُجب بنفسه حتّى زهى على أبناء