45أصغي إلى قول صادق العترة الطاهرة(عليه السلام) ماذا يقول لك:
من زعم أنّ إلهنا في شيء، أو على شيء، أو من شيء فقد أشرك؛ إذ لو كان في شيء لكان محصورًا، ولو كان على شيء لكان محمولاً، ولو كان من شيء لكان محدثاً 1 أي مخلوقاً.
وعلى هذا نقل الإجماعَ إمامُ الحرمين أبو المعالي عبدالملك في كتابه الإرشاد حيث قال«مذهب أهل الحقّ قاطبة أنّ الله سبحانه وتعالى يتعالى عن الحيّز والتخصص بالجهات» 2.
وكذلك نقله الإمام الكبير عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي في الفَرق بين الفِرق: «وأجمعوا على أنّه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان» 3.
وقال النووي:
من اعتقد قدم العالم، أو حدوث الصانع، أو نفى ما هو ثابت للقديم بالإجماع، ككونه عالماً قادراً، أو أثبت ما هو منفيٌّ عنه بالإجماع كالألوان، أو أثبت له الاتصال والانفصال، كان كافرًا 4.
وقال الشيخ عبد الغني النابلسي في كتاب الفتح الرباني: «من اعتقد أنّ الله ملأ السماوات والأرض أو أنّه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وإن زعم أنّه مسلم» 5.