32
الموضع الثامن: زعمه أنّ الإمام عليّاً يشرب الخمر
قال ابن تيمية: «وقد أنزل الله تعالى في علي: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَقْرَبُوا الصَّلاٰةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ ). سورة النساء. لمّا صلّى فقرأ وخلط» 1.
والجواب: ما رواه الحاكم في المستدرك بالإسناد إلى علي(عليه السلام):
دعانا رجل من الأنصار قبل تحريم الخمر فحضرت صلاة المغرب فتقدّم رجل فقرأ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) فالتبس عليه، فنزلت: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَقْرَبُوا الصَّلاٰةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ ) الآية.
ثمّ قال الحاكم:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وفي هذا الحديث فائدة كثيرة، وهي أنّ الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره، وقد برّأه الله منها، فإنّه راوي هذا الحديث 2.
الموضع التاسع: اتهام فضيع
ابن تيمية يجعل علياً مصداقاً لقوله تعالى: ( تِلْكَ الدّٰارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذِينَ لاٰ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ فَسٰاداً وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) [القصص:83].
فيقول: «فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الآخرة. وعلي إنّما قاتل لأن يكون له العلو في الأرض، إنّه إنّما: قاتل ليطاع هو» 3.
الموضع العاشر: كذب صريح
قال ابن تيمية: «أمّا قتال الجمل وصفين، فقد ذكر علي(رضى الله عنه) أنّه لم يكن معه نصّ من النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وإنما كان رأياً، وأكثر الصحابة لم يوافقوه على هذا القتال» 4.