33إلى أن قال: «إنّ القتال كان قتال فتنة بتأويل، لم يكن من الجهاد الواجب ولاالمستحب» 1.
وكأنّه لم يسمع قول النبي الأكرم محمّد(صلى الله عليه وآله) الذي رواه عقاب بن ثعلبة، عن أبي أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب، قال: «أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين» 2؛ ولذلك لمّا أُشكل عليه بقتال الناكثين بحرب الجمل والقاسطين في حرب صفين، والمارقين في حرب الخوارج، قال(عليه السلام): «عهد إليَّ رسولالله صلىالله عليه وسلم في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين» 3.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: «وفي رواية: أمرت بقتال الناكثين. فذكره. رواه البزار والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثّقه ابن حبان» 4.
الموضع الحادي عشر: يلعن الإمام علي(عليه السلام) ويحكم عليه بالخلود في النار
قال ابن تيمية: «وقتل خلقاً كثيراً من المسلمين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون ويصلّون» 5.
فهو بهذا القول يريد أن يقول للمسلمين: ألم تقرأوا قوله تعالى: ( وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا وَ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظِيماً) [النساء: 93]. وكأنّه نسي قول النبي(صلى الله عليه وآله) فيه(عليه السلام): «أنت أخي في الدنيا والآخرة» 6.