256
أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً مُبِيناً) [الأحزاب:37].
وقوله تعالى: ( وَ أَنَّ هٰذٰا صِرٰاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لاٰ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [الأنعام:153].
على أنّ البدعة ليست خصوص الإفتاء بما خالف الكتاب والسنّة، بل هي أعم من ذلك، فهي تشمل إدخال ما لم يرد في الكتاب والسنّة النبويّة الشريفة، بأن سكت عنه الشارع نفياً وإثباتاً.
الدليل الثاني: السنة الشريفة
وردت روايات كثيرة تفوق حدّ الاستفاضة في النهي عن الابتداع في الدين بما يوجب تحريمه؛ لأنّه يوجب ضلال الأمّة، وأنّه من نوع الكذب على الله تعالى ونبيّه الأكرم محمّد(صلى الله عليه وآله)، ومن جملة تلك الروايات الواردة في المقام ما يلي:
1. قال رسولالله9: «أمّا بعد فإنّ أصدق الحديث كتاب الله، وإنّ أفضل الهدى هدى محمّد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة في النار» 1.
2. وعنه(صلى الله عليه وآله): «إيّاكم والبدع فإنّ كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة تسير إلى النار» 2.
3. وعنه(صلى الله عليه وآله): «من سنّ سنّة خير فأتبع عليها فله أجره، ومثل أجور من اتّبعه غير منقوص من أجورهم شيئا، ومن سنّ سنّة شرّ فأتبع عليها كان عليه وزره ومثل أوزار من اتّبعه غير منقوص من أوزارهم شيئا» 3.
4. وعنه(صلى الله عليه وآله): «أهل البدع شرّ الخلق والخليقة» 4.
5. وعنه(صلى الله عليه وآله): «الأمر المفضع والحمل المضلع والشرّ الذي لا ينقطع إظهار البدع» 5.
6.