255
البحث الثاني أدلة تحريم البدعة
الدليل الأول: القرآن الكريم
لقد ورد في القرآن الكريم ما يذم الابتداع وينهى عنه نهياً تحريمياً؛ وذلك لأنها تستلزم الكذب والافتراء على الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله)، مضافاً إلى كونها تصرّفاً وتدخل في الشرع المقدّس بلا إذن من الله ورسوله(صلى الله عليه وآله)، ومن جملة الآيات التي حرّمت ذلك، هي:
قوله تعالى: ( قُلْ آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ ) [يونس:59] فإن هذه الآية تدلّ على أنّ كلّ ما ينسب إلى الله سبحانه بلا إذن منه فهو أمر محرّم، ومن أدخل في الدين ما ليس منه فقد افترى على الله.
وقوله عزّوجل: ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النّٰاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ ) [الأنعام:144].
وقوله تعالى: ( قُلْ مٰا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقٰاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّٰ مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ إِنِّي أَخٰافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذٰابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) [يونس:15].
وقوله تعالى: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [الحجرات:1].
وقوله سبحانه: ( وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ