248كلمة حقّ أريد بها باطل.
ولكن المؤسف هو أنّك تجد أحداً يدّعي أنّه عالم في الدين وفقيه فيه من أتباع الحركة التكفيرية الإرهابية، يتجاهل كلّ هذه الأقوال والفتاوى والمواقف لجميع المذاهب الإسلامية بما فيها المذهب الحنبلي - الذي يدّعي الوهابي الانتماء إليه، في الوقت الذي لا يُقرّون بصحة هذا الارتباط والانتماء، كما يظهر من مواقفهم المتمثّلة بالتنكّر والمعارضة الأولى لسليمان بن عبدالوهاب الحنبلي لأخيه مؤسس وزعيم هذه الحركة التكفيرية محمّد عبدالوهاب، ثم تلتها مواقف من علماء الحنابلة شبيهة لهذا الموقف في البراءة عن كلّ ما يفعله هؤلاء من جرائم واتّهامات بالتكفير والشرك وغيرها - في مسألة الابتداع بمعناه الخاصّ، أي: بمعنى إدخال ما ليس من الدين في الدين، على أن يلزم العمل بهذه البدعة على نحو الوجوب تارة وعلى نحو الاستحباب تارة أخرى، كما سنوضّح ذلك هنا؛ حتّى نزيل بذلك الالتباس عن طلّاب الحقيقة، وكيف أنّ المسألة غير مختصة بالإمامية كما ادّعى ذلك الدمشقية، بغضاً لها وحقداً عليها.
وعليه فينبغي دراسة هذه المسألة دراسة تفصيلية للمغالطة التي استخدمت فيها كأسلوب من أساليب التمويه على الحقيقة، ولذا سيكون البحث فيها عن بيان عدّة مطالب: