211والنساء والشيوخ الأبرياء وغيرهم؛ لمجرد مخالفتهم في الرأي والعقيدة، فهل سأل الدمشقية نفسه، بأيّ دليل يقوم بإصدار الفتاوى بقتل الشيعة وغيرهم من الطوائف والأديان والملل الأخرى؟ هل القرآن أمرهم بذلك؟ أم نبي الرحمة محمّد(صلى الله عليه وآله)؟
والحاصل أنّ الخلاف بين علماء الدين أمر طبيعي، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن يكون كلّ من ردّ على مخالفه أن قال بتكفيره، وأخرجه عن الدين والإسلام، بل هي مجرد اختلافات في وجهات النظر، ما لم تصل إلى حدّ إنكار الأصول الدين الإسلامي الثلاثة المتّفق عليها في جميع الأديان والمذاهب والفرق، وأمّا سائر الأصول الخاصّة بكلّ مذهب أو فرق دينيّة فذلك لا يوجب الحكم بكفره وإصدار الفتوى بوجوب قتله، وانتهاك حرمته وأمواله، كما نشاهده ونسمعه اليوم من فتاوى كبار الوهابية، وأمرائها، وما تؤدّي إليه هذه الفتاوى من جرائم بحقّ الإنسانية !!