193سيّد، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» 1، وقال(صلى الله عليه وآله) في حقّ ابنه الحسين(عليه السلام): «حسين مني وأنا منه أحبّ الله من أحبّه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط» 2، ولذا عندما خرج يوم الطف قال(عليه السلام):
إنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنّما خرجت أطلب الإصلاح في أمّة جدّي محمّد(صلى الله عليه وآله)، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر 3.
وقد قال الذهبي في مدحهما وبيان موقعهما القيادي في الأمّة(عليهما السلام): «...الحسن والحسين: فسبطا رسول الله(صلى الله عليه وآله) وسيّدا شباب أهل الجنّة، لو استخلفا لكانا أهلاً لذلك» 4.
وأمّا الإمام علي بن الحسين(عليه السلام)، قال في حقّه محمّد بن إدريس الشافعي: «هو أفقه أهل المدينة» 5، وقال محمّد بن أحمد الذهبي: «... كان له جلالة عجيبة، وحقّ له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى؛ لشرفه وسؤدده وعلمه وتألّهه وكمال عقله» 6.
وقال أيضاً: «وزين العابدين: كبير القدر، من سادة العلماء العاملين يصلح للإمامة» 7، وقال ابن حجر العسقلاني: «قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه» 8، وقال ابن حجر في الصواعق:
وأخرج أبو نعيم والسلفي: لمّا حجّ هشام بن عبدالملك في حياة أبيه أو الوليد لم يمكنه أن