180وقد تربّى الناس في الشام على بغض عليّ ولعنه فظهر منهم أكثر من خمسين محدّثاً ناصبياً في القرون الثلاثة الأولى، كان أشهرهم حريز بن عثمان الرحبي من رواة البخاري، وكان يسبّ علياً في اليوم 140 مرّة فقط !! 1.
وقال أحمد بن محمّد الغماري: «وصحّح البخاري لحريز بن عثمان، وقد وصل في البدعة إلى حدّ مفسّق بالإجماع أو مكفّر على رأي البعض» 2.
هذا هو حريز بن عثمان الرحبي، و تلك جرائمه باعتراف علماء أهل السنّة، وأمّا الغماري والسقاف وابن فرحان وابن عقيل فإنّ الإنصاف دعاهم لفضح هذا الناصبي والتحذير منه، ولكن صيحاتهم ذهبت أدراج الرياح، ولكنها لا تذهب عند الله تبارك وتعالى.
أمّا عامّة علماء أهل السنّة فيوثّقون هذا الناصبي و يقبلون روايته، و سبق أن ذكرنا أنّ البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبا داود أخرجوا له في كتبهم، وقبلوا روايته بطيب خاطر، و إليك نماذج مما قالوه فيه:
قال عنه أحمد بن حنبل: «ثقة ثقة ثقة» 3، و قال ابن حجر: «ليس بالشام أثبت من حريز...» 4، وقال المديني: «لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثّقونه» 5، قال عنه الذهبي: «حريز بن عثمان الحافظ العالم المتقن... محدّث حمص، من بقايا التابعين الصغار» 6.
وقال عنه أبو حاتم الرازي:
حريز بن عثمان الرحبي أبو عثمان الحمصي روى عن عبدالله بن بسر، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وراشد بن سعد وعبدالرحمن بن ميسرة روى عنه معاذ بن معاذ وعيسى بن يونس وبقية وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار سمعت أبي يقول ذلك.