179قال ابن حجر:
قلت: وحكى الأزدي في الضعفاء أنّ حريز بن عثمان روى أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أراد أن يركب بغلته جاء عليّ بن أبي طالب فحلّ حزام البغلة ليقع النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، قال الأزدي: من كانت هذه حاله لا يروى عنه... وقال ابن عدي: قال يحيى بن صالح الوحاظي: أملى عليّ حريز بن عثمان عن عبدالرحمن بن ميسرة عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم حديثاً في تنقيص علي بن أبي طالب لا يصلح ذكره، حديث معقل منكر جدّاً لا يروي مثله من يتقي الله، قال الوحاظي: فلمّا حدّثني بذلك قمت عنه وتركته، وقال قنجار: قيل ليحيى بن صالح: لمَ لم تكتب عن حريز؟ فقال: كيف أكتب عن رجل صلّيت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتّى يلعن علياً سبعين مرة، وقال ابن حبان: كان يلعن علياً بالغداة سبعين مرّة وبالعشيّ سبعين مرّة، فقيل له في ذلك فقال: هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي، وكان داعية لمذهبه يتنكب حديثه 1.
قال عنه ابن عقيل الحضرمي:
قد أطلت في ترجمة هذا الخبيث المخبث بنقل كلامهم؛ لأنّه ممن روى له البخاري وغيره، واعتمدوه وعدّلوه وذبّوا عنه حمية وتعصّباً للباطل واتّخذوه إماماً وحجّة في دينهم.... ومما تقدّم نقله تعرف أنّ حريز بن عثمان منافق فاجر وضّاع مُبغض لعلي متجاهر بذلك مُصرِّح بلعنه وبأنّه لا يحبّه، يشيد بسبّه ويخترع الأحاديث في تنقيصه، وهو مع ذلك سفياني داعية إلى مذهبه الممقوت... 2.
وقال الحسن بن علي السقاف عنه: «خبيث مخبث، ناصبي مشهور، مائل عن الحقّ، ومعوج الفكر ضال، تحايده مسلم فلم يخرج له» 3.
قال عنه حسن بن فرحان المالكي: