167
تعريف علماء السنة للناصبي
الناصبي نسبة إلى النواصب؛ وهم الذين يدينون ببغض علي بن أبي طالب(رضى الله عنه)، سمّوا بذلك؛ لأنّهم نصبوا له العداء والخلاف 1.
وقال ابن حجر في فتح الباري: «وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوّة، وفضيلة ظاهرة لعلى ولعمار، وردّ على النواصب الزاعمين أنّ علياً لم يكن مصيباً في حروبه» 2.
وجاء في هامش سير أعلام النبلاء للذهبي:
النواصب والناصبية وأهل النصب: هم المتدينون ببغض علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأنهم نصبوا له، أي: عادوه. ومما يحزّ في القلب أنّه ما زالت بعض العبارات العامية في اللهجة الدمشقية تحمل هذه البقايا، دون إدراك لمعناها 3.
ونقل الذهبي عن أبي نعيم الحداد بأنّه قال:
سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، سمعت أبا عبدالرحمن الشاذياخي الحاكم يقول: كنّا في مجلس السيّد أبي الحسن، فسئل أبو عبدالله الحاكم عن حديث الطير، فقال: لا يصح، ولو صحّ لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم. فهذه حكاية قوية، فما باله أخرج حديث الطير في " المستدرك "؟! فكأنّه اختلف اجتهاده، وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء، وطرق حديث: " من كنت مولاه " وهو أصح، وأصح منهما ما أخرجه مسلم عن علي قال: إنّه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: " إنه لايحبك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق". وهذا أشكل الثلاثة، فقد أحبّه قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب، فالله أعلم 4
وجد على هامش الأصل - تعليق على استشكال الذهبي ونصّه: قلت: لا إشكال، فالمراد: لا يحبكّ الحبّ الشرعي المعتد به عند الله تعالى، أمّا الحب المتضمّن لتلك