166ولم يكن عبدالرحمن الدمشقية أوّل من قام بهذه الفرية على الشيعة المتمثّلة بالخلط بين هذين المفهومين جهلاً أو عمداً، بل قد سبقه الكثير من جماعته وأهل حركته، حيث جاء عن بعضهم قوله: «كلمة النواصب اصطلاح يرمز إلى أهل السنّة، الذين يقال عنهم: إنّهم يناصبون أهل البيت العداء» 1.
وفي الجواب نقول:
إنّ الشيعة الإمامية تفرّق بين الناصبي المجمع على كفره ونجاسته، وبين المسلم السنّي المجمع على طهارته، وإليك أقوالهم في الناصبي، ثمّ بعد ذلك ننقل لك أقوالهم في السني المخالف لهم في عقيدته وأحكامه:
قال الشريف المرتضى: «الناصب كالغالي في الكفر والخروج عن الإيمان، ولا يجوز مناكحة كلّ واحد منهما مع الاختيار، ولا فرق بينهما في أنّهما كافران لا يتعلّق عليهما أحكام أهل الإسلام» 2.
وفي هامش شرائع الإسلام جاء في تعريف النواصب: «(النواصب) وهم الذين يعادون ويسبّون واحداً من الأئمة المعصومين(عليهم السلام)، كفرقة من الإسماعيلية الذين يسبون الإمام موسى بن جعفر(عليهما السلام)» 3.
وقال العاملي في مدارك الأحكام: «النواصب؛ وهم المبغضون لأهل البيت(عليهم السلام)» 4.
وفي ذخيرة المعاد للسبزواري، قال: «النواصب، وهم الذين ينصبون العداوة لأهل البيت(عليهم السلام)» 5.