165إنّ ابن سبأ شخصية وهمية لم يكن لها وجود، فإن وجد شخص بهذا الاسم فمن المؤكّد أنّه لم يقم بالدور الذي أسنده إليه سيف وأصحاب كتب الفرق لا من الناحية السياسية ولا من ناحية العقيدة...، إنّ إغفال هؤلاء المؤرّخين لهذا الرجل الذي كان له هذا الدور الكبير في أحداث الفتنة وفي تغيير وجه التاريخ الإسلامي دليل على أنّ الرجل مكذوب مختلق في عصر متأخّر عن عصر أولئك المؤرّخين المذكورين وغيرهم 1.
6- الدكتور سهيل زكار: «إنّ ابن سبأ لم يوجد بالمرّة، بل هو شخصية مخترعة» 2.
ولكن نقول لهم كما قال لهم الحقّ تبارك وتعالى في قوله عزّ وجلّ: ( أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلىٰ تَقْوىٰ مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلىٰ شَفٰا جُرُفٍ هٰارٍ فَانْهٰارَ بِهِ فِي نٰارِ جَهَنَّمَ وَ اللّٰهُ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ ) [التوبة:109].
جعل الناصبي هو السني مغالطة وخلط في المفاهيم
إنّ الخلط بين مفهومي السنّي والناصبي؛ إمّا أنّه ينمّ عن جهل القائل به، وإمّا أنّه يكشف عمّا رواء ذلك من أهداف غير نزيهة للإسلام والمسلمين، من قبيل إرادته إثارة الفتنة والفرقة بين أبناء الأمّة الإسلامية الواحدة، مستغلاًّ بذلك المغفّلين من المسلمين، بأساليب ملتوية ومغالطات مقصودة، بحيث يقوم بتصوير الناصب بصورة السنّي المخالف، والواقع يكذّبه، فإنّ الناصبي غير السنّي المخالف للشيعة الإمامية بأفكاره وأحكامه، وهذا ما يتجدد به الخطاب اليومي للوهابية عبر قنوات الإعلام ووسائله الحديثة المرئية وغير المرئية، حتّى أنّه يؤكد هذه الفرية على الشيعة الإمامية بأنّها تحكم بكفركم أيّها المسلمون، وبالخصوص أنتم أهل السنّة والجماعة؛ لمجرد اتّباعكم للقرآن والسنّة النبوية والقول بعدالة جميع الصحابة، وبتقديمكم الخلفاء الثلاثة على علي بن أبي طالب، أو عدم قولكم بإمامته، ونحوها من الأقوال التي يكررونها يومياً في وسائلهم الإعلامية.