149العلم في اضطرابها ووهنها وضعف رواتها ومخالفتها للمسلمين» 1.
وقد وصفه الشيخ الفقيه المعاصر لطف الله الصافي بقوله:
وممّن فنّد القول بالتحريف زيادة ونقيصة، وردّ كلّ شبهة في ذلك، بأتمّ بيان وأوضح برهان، العالم الجليل المفسّر المتكلّم المجاهد الشيخ محمّد جواد البلاغي صاحب الكتب الممتعة، والتصانيف القيّمة، في مقدّمة تفسيره المعروف والمسمّى بآلاء الرحمن، فإنّه قد أدّى حقّ المقام، ودافع عن قداسة القرآن، وأظهر الحقّ وأبطل الباطل، فراجعه حتّى تعرف قيمة خدمات الشيعة للإسلام والقرآن، وغيرتهم على الدين والكتاب 2.
وقال أيضاً في حقّ القرآن:
لا يقول أحد من الإمامية لا قديماً ولا حديثاً: إنّ القرآن مزيد فيه قليل أو كثير فضلاً عن كلّهم، بل كلّهم متّفقون على عدم الزيادة، ومن يعتد بقوله من محققيهم متّفقون على أنّه لم ينقص منه 3.
وقال السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي في كتابه الفصول المهمّة:
والقرآن الحكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إنّما هو ما بين الدفّتين، وهو ما في أيدي الناس، لا يزيد حرفاً ولا ينقص حرفاً، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة، ولا لحرف بحرف، وكلّ حرف من حروفه متواتر في كلّ جيل تواتراً قطعياً إلى عهد الوحي والنبوّة، وكان مجموعاً على ذلك العهد الأقدس مؤلفاً على ما هو عليه الآن، وكان جبرئيل(عليه السلام) يعارض رسول الله(صلى الله عليه وآله) مراراً عديدة، وهذا كلّه من الأمور المعلومة لدى المحققين من علماء الإمامية، ولا عبرة بالحشوية فإنّهم لا يفقهون 4.
وقال العالم المفّسر الشيخ محمّد النهاوندي في مقدّمة تفسيره (نفحات الرحمن):
قد ثبت أنّ القرآن كان مجموعاً في زمان النبي(صلى الله عليه وآله)، وكان شدّة اهتمام المسلمين في حفظ