126تصب بمصالحهم المتمثّلة بالقضاء على التواجد الشيعي الإمامي أينما كان، ولكن ليس في مثل هذه الظروف؛ لذا هبَّ الداعية الكبير سلمان العودة بالردّ على هذه الفتاوى التكفيرية؛ حفاظاً على ماء وجه الوهابية في الأوساط العالمية، كما تنم عليه كلمته، حيث وصف إسرائيل أوّلاً بأنّها: «العدو الإنساني المشترك الذي يدمّر كلّ مقوّمات الحياة». ثمّ عاد ثانياً ليظهر حقده على شيعة أهل البيت(عليهم السلام)، حيث قال: «إنّ هذا الوقت ليس وقت الخلاف والشقاق، فعدوّنا هم الصهاينة المجرمين، الذين لم يفرّقوا في عدوانهم حتّى بين الأطفال والمحاربين» 1.
ودعا في موقعه على الإنترنت إلى نصرة حزب الله في لبنان، الذي افتتح الدمشقية كتابه في التعريض به تبعاً لأسلافه ابن جبرين وغيره في وجوب محاربة التواجد الشيعي الإمامي، فقد جاء في هذه الدعوة الحثّ على: «مناصرة المقاومة المسلّحة لحزب الله في لبنان بكلّ وسيلة مشروعة» 2.
وانضم إلى ذلك بعض رجال الإسلام ومفكّريهم في الوقوف إلى جانب حزب الله، الذي يمثّل المقاومة الإسلامية النزيهة الملتزمة، التي لم يسمع عنها في يوم من الأيام أنّها قامت بحصد أرواح الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في بلد من البلدان، كما نسمع في هذه الأعوام الأخيرة التجاوزات اللامسؤولة واللاشرعية واللاإنسانية لما تسمّي نفسها بالمقاومة الإسلامية التابعة لما يعرف بتنظيم القاعدة الوهابي في أفغانستان وباكستان والعراق بوجه خاص، حيث لم يبقَ شيء خفي على القاصي والداني، حيث أصبح القتل فيه على الهوية، بلا فرق كون المقتول من شيعة آل البيت(عليهم السلام) طفلاً أو امرأة أو شيخاً طاعناً بالسن، والمشاهد والأحداث طيلة الأيام المنصرمة من عام 2003 - 2010م خير شاهد ودليل على ذلك، وقد كان من بين أبشع الجرائم التي ارتكبت في حقّ الإنسانية، والتي تذكّرنا بالمجازر الوحشية في التاريخ الإنساني، هي مجزرة حي العامل التي قام بها أحد الوهابيين الانتحاريين التابعين لتنظيم القاعدة في العراق بتفجير نفسه وسط مجموعة من أطفال الشيعة الأبرياء الذين كانوا