124سمعناه من أهل الفتيا في السعودية، بتحريمهم الدعاء للمؤمنين بالانتصار، فضلاً عن الدعوة إلى الوقوف إلى جنبهم، والمشاركة معهم بالمال والنفس، وحجّتهم في ذلك أنّ هذا الحزب (حزب الله) من أتباع أهل البيت(عليهم السلام) المشركين، وهم بحربهم وتصدّيهم ودفاعهم عن أراضيهم يقاتلون اليهود، الذين هم أصحاب الكتاب، فأخزى الله تعالى هؤلاء الدعاة وأصحاب الرأي والفتوى، وأظهر أمرهم، وفضح سرّهم، وكشف سريرتهم، وبيّن عداءهم للإسلام والمسلمين، حتّى أصبح واضحاً للقريب والبعيد، لمن يعرف إسرائيل ولمن لا يعرفها، ولمن يعرف حزب الله لبنان ولمن لا يعرفه، ولمن يعرف الوهابية ولمن لا يعرفها، كالذين انخدعوا بزخرف قولها قبل ذلك.
ولكن هذه الحرب المفروضة قامت بوضع النقاط على الحروف، وأدّت دورها في التعريف بحقيقة هذا الحزب، ودوره النضالي، وصدق نواياه تجاه وطنه ودينه وأبناء أمّته الإسلامية، كما أنّها كشف عن زيف المدعيات والشعارات، التي كانت تطلقها الوهابية قبل هذه الحرب.
فتأمّل في فتوى ابن جبرين المرقمة برقم (15903) بتاريخ (1427/6/21ه /07/17 2006م) في جواب لسؤال وجّه له، وكان نصّه:
قال السائل: «هل يجوز نصرة (ما يسمّى) حزب الله الرافضي؟ وهل يجوز الانضواء تحت إمرتهم؟ وهل يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين؟ وما نصيحتكم للمخدوعين بهم من أهل السنّة؟»
الجواب:
قال ابن جبرين: «لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين ونصيحتنا لأهل السنّة أن يتبرأوا