123
جهل أم عداء ؟
الدمشقية يشن حرباً على من حارب إسرائيل اللقيطة
إنّ افتتاح الدمشقية كتابه بهذه الدعوة الخائرة البائسة، يكشف عن مكنون حبّه وواقع اتّباعه وتبعيّته لأكبر عدو قد عرفه التاريخ البشري للدين والأمّة الإسلامية، بل للشعوب الإنسانية جمعاء.
ثم إنّه لم يكتف بما أفضح الله تعالى بعض أسياده وكبار مذهبه وأهل جماعته، بشنيع موقفهم المخجل أمام العالم الثالث الذي تعاطف بجميع أطيافه، مسلمهم وكافرهم، مع هذه الثلّة المجاهدة المخلصة (حزب الله)، التي بقيت تدافع عن أرضها بإيمان راسخ وعقيدة صلبة وتوكّل على الله تعالى، على الرغم من عدم وجود التكافؤ في العدّة والعدد؛ فإسرائيل تمثّل من حيث العدّة والعدد ووسائل الحرب الحديثة من اللحاظ المادي - مضافاً إلى من يقف وراءها- أخطر كيان عسكري في الشرق الأوسط، يهدد المنطقة بأسرها، وها هي ومنذ عام 1948م محتلّة للأرض العربية، متجاوزة بذلك كلّ القوانين والأعراف الدولية والمبادئ والقيم الإنسانية، ومع ذلك لا تجد من يقف بوجهها من قادة العرب وعلماء الوهابية، بل إذا كان هناك موقف من علماء الوهابية فهو للفتوى لصالح اليهود، وللتحريض على المسلمين والمجاهدين.
وهكذا فقد بدأت الحرب على جنوب لبنان العربية المسلمة، ولكن لم نسمع منهم كلمة، أو نشاهد منهم موقفاً مشرفاً إزاء الحرب المفروضة على اللبنانيين في الجنوب، بل العكس