119كالألوان، أو أثبت له الاتّصال و الانفصال، كان كافراً» 1.
و قال الشيخ عبد الغنى النابلسي في كتاب الفتح الرباني: «من اعتقد أنّ الله ملأ السماوات و الأرض، أو أنّه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر و إن زعم أنّه مسلم» 2.
وفي كتاب (مجموع الفتاوى) وكتاب (شرح حديث النزول) قال: «فما جاءت به الآثار عن النبي من لفظ القعود و الجلوس في حقّ الله تعالى كحديث جعفر بن أبي طالب و حديث عمر أولى أن لا يماثل صفات العباد» 3.
وقال في الصحيفة ذاتها يقول: «إذا جلس تبارك و تعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد».
وهذا الكتاب المسمّى (شرح حديث النزول) فيه بيان شدّة فساد كلام ابن تيمية وبُعده عن الحقّ، وهو كتاب مطبوع في الرياض سنة 1993رومية، قام بطبعه دار العاصمة، و علّق عليه محمّد الخميس الذي يوافقه في التشبيه والتجسيم.
واعلم أنّ لفظة الجلوس لم يرد إطلاقها على الله لا في القرآن و لا في الحديث من بدع ابن تيمية الكفرية وأتباعه الوهابية المشبّهة ومن وافقهم. وفي كتاب الدارمي(وهو عثمان بن سعيد الدارمي) وهذا المشبّه توفّى سنة 280ه ، و هو غير الإمام الحافظ السنّي أبي محمّد عبدالله بن بهرام الدارمي، صاحب كتاب السنن الذي توفّى سنة 255ه، فلينتبه لهذا.
وفي تفسير جامع البيان للطبري، نقل رواية عبدالله بن خليفة أنّه: «قال: أتت امرأة النبي(صلى الله عليه وآله)، فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة ! فعظم الرب تعالى ذكره، ثم قال:و إنّ كرسيه وسع السماوات و الأرض، و إنه ليقعد عليه فما يفضل منه إلّا قدر أربع أصابع، و أنّ له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد من ثقله» 4.