35يمنعكم من أن تصدِّقوه؟ قالوا: إنّه عدوّنا. فعند ذلك قال الله جلّ ثناؤه: (قُلْ مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّٰهِ) (البقره: 97) إلى قوله: (كَأَنَّهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ) (البقره: 101)، فعند ذلك باؤوا بغضبٍ على غضب. 1
باب:في شيءٍ من إخبار النبيّ(ص) عن الغيب
مستدرك الصحيحين: كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب نوفل بن الحارث.
روى بسنده عن علي بن عيسى النوفلي، قال: لمّا أُسر نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسولالله(ص): افدِ نفسك يا نوفل، قال: مالي شيء أُفدي به يا رسولالله، قال: افدِ نفسك برماحك التي بجدة، قال: والله ما علم أحد أنَّ لي بجدة رماحاً بعد الله غيري، أشهد أنَّك رسول الله. ففدى نفسه بها وكانت ألف رمح... الحديث. 2
تاريخ بغداد: ترجمة محمد بن الفرخان أبي الطيب الدوري.
روى بسنده عن زيد بن أرقم، قال: أتى النبيّ(ص) أعرابي وهو شادّ عليه ردنه، أو قال عباءه، فقال: أيُّكم محمّد؟ فقالوا: صاحب الوجه الأزهر، فقال: إن يكن نبياً فما معي؟ قال: إن أخبرتك فهل تقر بالشهادة؟ وقال أبو العلاء: فهل أنت مؤمن؟ قال: نعم، قال: إنّك مررت بوادي آل فلان - أو قال: شعب آل فلان - وإنّك بصرت فيه بوكرِ حمامة فيه فرخان لها، وإنَّك أخذت الفرخين من وكرها، وإنَّ الحمامة أتت إلى وكرها فلم تر فرخيها، فصفقت في البادية فلم ترَ غيرك، فرفرفت عليك ففتحت لها ردنك - أو قال: عباءك - فانقضت فيه، فها هي ناشرة جناحيها مقبلة على فرخيها، ففتح الأعرابي ردنه -أو قال: عباءه - فكان كما قاله النبيّ(ص)، فعجب أصحاب رسولالله(ص) منها وإقبالها على فرخيها! فقال: أتعجبون منها وإقبالها على فرخيها؟! فالله أشدّ فرحاً وأشدّ إقبالاً على عبده المؤمن حين توبته من هذه بفرخيها... الحديث. 3