36
سُنن الدارمي: باب ما أكرم النبي(ص) من كلام الموتى.
روى بسنده عن جابر بن عبدالله، أنّ يهودية من أهل خيبر سَمَّت شاة مصلية ثُمّ أهدتها إلى النبي(ص)، فأخذ النبي(ص) منها الذراع، فأكل منها وأكل الرهط من أصحابه معه، ثُمَّ قال لهم النبي(ص): ارفعوا أيديكم، وأرسل النبيّ(ص) إلى اليهودية فدعاها، فقال لها: أسمَمت هذه الشاة؟ فقالت: نعم، ومَن أخبرك؟ فقال النبي(ص): أخبرتني هذه في يدي الذراع، فقالت: نعم، قال: فماذا أردت إلى ذلك؟ قالت: قلت إنْ كان نبياً لم يضرّه، وإن لم يكن نبياً استرحنا منه، فعفا عنها رسول الله(ص) ولم يعاقبها... الحديث. 1
باب:في معراج النبيّ(ص)
صحيح مسلم: في كتاب الإيمان، في باب الإسراء برسول الله(ص).
روى بسنده عن أنس بن مالك قال:
كان أبو ذر يحدّث أنَّ رسول الله(ص) قال: فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبرئيل(ع) ففرج صدري، ثُمَّ غسله من ماء زمزم، ثُمَّ جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً فأفرغها في صدري، ثُمَّ أطبقه ثُمَّ أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلمّا جئنا السماء الدنيا قال جبرئيل لخازن السماء الدنيا: افتح، قال: مَن هذا؟ قال: هذا جبرئيل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمّد(ص)، قال: فأرسل إليه، قال: نعم، ففتح، فلمّا علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة، قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، قال، فقال: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح، قال، قلت: يا جبرئيل، مَن هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة التي عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: ثُمَّ عرج بي جبرئيل حتى أتى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح، قال: