79ملفّ أو وثيقة خطيّة في السفارة، و لكن من خلال بيان السيّد آزرمي الذي كان حاضراً في تلك المحادثات و المبيّنة في تقارير القاهرة، فإنّ الأمير فيصل لم يتفاعل مع الأمر و لم يبدِ أيّة موافقة، و برّر الأمر بوجود المشاكل المذهبيّة و العقائديّة، و بيّن إمكان أن تكون مباحثات بين الوفد العلمي الإيراني مع علمائهم، و أن يلزموهم بالحجج و الأدلّة الشرعيّة، ويقنعوهم في هذا المجال أو يقتنعون هم بعدم مشروعية البناء على القبور، و أنا من خلال دراساتي خلال هذه الفترة توصّلت إلى هذه النتيجة بأنّ علماء الوهّابيّة متعصّبون في عقائدهم جدّاً، و لهم هيمنة على الجهات الحكوميّة في الشؤون المذهبيّة، و لا أرى أنّهم يوافقون البناء على القبور.
ولكن كما عرضت في التقرير السابق فإنّني سأدخل معهم حاليّاً في محادثات لتظليل قبور أئمّة البقيع كالتظليل الموجود بين الصفا و المروة، و إذا تمكّنا من كسب الموافقة بهذا المقدار، فباعتقادي أنّنا قد تقدّمنا خطوة كبيرة في هذا المجال؛ لأنّ من المحتمل عند بناء هذا التظليل أن يفرشوا الأمكنة المحيطة بالقبور بالأحجار، و تخرج حالة القبور من حالة التراب التي عليها الآن، و سأقوم بهذه المحادثات في أوّل فرصة مع الأمير فيصل بنفسه.
هذه كانت نظريّتي في خصوص المحادثات حول البقيع، و الآن فما تأمرون فسأقوم به، و اخبركم بالنتيجة، و لهذا أرجوا إبلاغي برأيكم قبل عودة الأمير من إيطاليا.
تقرير السكرتير الأوّل للسفارة
تبعاً لهذا التقرير، أرسل كاظم آزرمي السكرتير الأوّل لسفارة إيران في جدّة برقيّة اخرى إلى طهران في تاريخ 1331/1/20،وهذه صورته: