76ذهبت إلى زيارة المدينة المنوّرة في يوم الأربعاء السادس من شهر آذر عام 1330ه.ش، و اقدّم نتيجة دراساتي كما يلي:
1- وضعيّة البقيع بعد هدم مرقد الأئمّة الأطهار تقشعرّ لها الأبدان، وأضحت قبور الأئمّة كسائر القبور، و لا فرق بينها و بين قبور عامّة الناس، و إذا تمكّنا من أخذ موافقة الحكومة السعودية لبناء جدار أو شبّاك حديدي حول قبور أئمّة الهدى؛ لتكون هذه القبور محصورة بهذه الجدران الأربعة، فإنّنا قد اتّخذنا خطوة كبيرة لحفظ الشعائر الإسلاميّة، و نأمل أن لا نتقاعس و لا نقصّر في المواقع المقتضية عند الحوار مع الشخصيّات المؤثّرة في الحكومة.
وقد نتمكّن حاليّاً أن نحقّق هذا المقدار من الصيانة لهذه القبور التي تبلغ مساحة الساحة المرتبطة بها 120 متراً مربعاً، و أن نصنع مَظَلَّة في مقابل هذه المحوّطة مثل المَظلاّت المنصوبة بين الصفا و المروة.
2- بعث آية الله البروجردي مبعوثه السيّد محمّد تقي الطالقاني لانتداب ورعاية شؤون جماعة شيعة المدينة المعروفين باسم النخاولة، و يبلغ عددهم ما يقارب ستّة آلاف شخص، و هم من الشخصيّات الموثّرة و ذات المكانة الاجتماعيّة الرفيعة في المدينة، و تمكّن السيّد الطالقاني أن يحرز مكانة جيدة عند هؤلاء، و أن يعمل بجدّية للقيام بمهمّته فيما بينهم، و في هذه الأيّام تمكّنت من خلال لقاءاتي أن أجمعه مع الجهات الحكوميّة في المدينة، و طلبنا من الجميع أن لا يقصّروا في التعاون معه و إعانته في الموارد اللازمة.
وذهبنا ذات يوم مع الوزير المفوّض لمصر لزيارة السيّد الطالقاني في منطقة النخاولة، و وجدنا بأنّ بعض كبار شخصيّاتهم قد زيّنوا المكان بصورة جميلة لاستقبالنا، و رحّبوا بنا أحسنت رحيب، و وضعيّة هؤلاء حاليّاً في المدينة