50
تشكيل لجنة الدفاع عن الحرمين الشريفين
بعد انتشار هذا الخبر، اجتمع بعض علماء طهران و منهم السيّد المدرّس في منزل إمام جمعة خوي، و قرّروا تشكيل لجنة في المجلس لمتابعة مجريات الاُمور، و بحضور السيّد حسن المدرّس و الإمام جمعة خوى، إمام جمعة طهران، البهبهاني، آية الله زاده الخراساني، الحاج ميرزا محمّدرضا الكرماني، مستوفي الممالك، وثوق الدولة، محتشم السلطنة، مشير الدولة و احتشام السلطنه، لتقوم بدراسة الملفّات الموجودة في وزارة الخارجية و مكتب الملك وتتّخذ القرارات اللازمة في هذا الخصوص.
وعقدت أوّل جلسة لهذه اللجنة في اليوم التالي من تأسيسها، و اقترح السيّد المدرّس في هذه الجلسة على مستوفي الممالك أن يتصدّى في هذه الظروف الحسّاسة منصب رئاسة الوزراء.
وكان القرار المهمّ الآخر لهذه اللجنة إصدار بيان إلى وزارة البلاط لتلزم جميع أقسام وزارة الخارجية،أن لا تخطو خطوة في خصوص الاُمور المرتبطة بالحرمين إلا بعد اطلاع اللجنة.
كما تمّ الاتّفاق على أن يكون اسم اللجنة: لجنة الدفاع عن الحرمين الشريفين، و تمّ دعوة مخبر السلطنة و مستشار الدولة و ممتاز الدولة للحضور والمشاركة في جلسات هذه اللجنة.
وأمّا الحكومة الوهّابيّة فإنّها بدأت بنشاطات واسعة النطاق كردّ فعل إزاء مواقف هذه اللجنة، و نشر الشيخ رشيد رضا - المشرف العام لمجلّة المنار - بياناً مفصّلاً في جرائد مصر، و أطلق على حكومة إيران عبارة «الزندقة»، واستلم مقابل هذه الخدمة 4000 ليرة ذهب، ثمّ توجّه إلى مكّة المكرّمة،وبدأ