49و بعض الوثائق المتفرّقة الموجودة في إرشيف وزارة الخارجيّة للجمهوريّة الإسلاميّة إلايرانيّة تكشف بأنّ السيّد المدرّس خالف بشدّة الحضور في مؤتمر الخلافة الإسلاميّة، و قد أدّى هذا الأمر إلى نشوء حالة التذبذب بين شيعة سائر البلدان. 1
وتزامناً مع انتشار فتاوى مجموعة من علماء الوهّابيّة المبيّنة على وجوب هدم القبور، و عدم زيارة الأماكن المقدّسة، و وصول هذه الفتاوى إلى إيران، ساد العالم الإسلامي موجه من الاستياء و الغضب، بحيث أدّى هذا الأمر إلى عدم حضور الكثير من البلدان الإسلاميّة - حسب طلب السيّد المدرّس - في المؤتمر، و كان السيّد المدرّس قد قال:
«لا أتصوّر بأنّ هذا الاجتماع يكون اجتماعاً حقيقيّاً من قبل البلدان الإسلامية، فسوريا - على سبيل المثال - لم تجب دعوة ابن سعود، و لا أظنّ أحداً منهم يشارك في هذا المؤتمر، إلّا أن يحضر المؤتمر السوريّون الموجودون في مكّة، كما لا توجد أيّ قرينة تكشف حضور العراق و فلسطين و الجزائر و تونس و تركيا و أفغانستان و غيرها من البلدان».
تشكيل مؤتمر الخلافة
عُقد مؤتمر الخلافة في أوّل ذي القعدة عام 1344ه.ق نتيجة الجهود المكثّفة التي بذلت لعقده، لكن لم يحضر هذا المؤتمر إلّا القليل، و في الجلسة الثانية من المؤتمر اقترح الشيخ خليل الخالدي قاضي القضاة في سوريا أن تُجرى حوارات مع البلدان الإسلاميّة و لا سيما إيران، و لم ينته المؤتمر، حتى وصل الخبر عن طريق علماء النجف بأنّ الوهّابيّة هجموا على البقيع! 2