36فالوهّابيّون يقولون أَنّ أهالي الحرمين الشريفين يعبدون القباب والقبور من دون الله تعالى، فإذا هدموا تلك القباب و أزالوا جدرانها، تحقّق لهم إخراج الناس من دائرة الشرك و الكفر، و بذلك يعبدون الله وحده». 1
وكتب أيّوب صبري باشا في مكان آخر:
«الشروط التي اقترحها سعود كما يلي:
1. يجب عليكم عبادة الله تعالى و طاعته حسب اعتقاد الوهّابييّن و أحكامهم.
2. التصديق بنبوّة النبيّ(صلى الله عليه و آله) و رسالته، و إظهار الحرمة والتعظيم له على الشكل و الصورة التي بيّنها و حدّدها إمام المذهب الوهابي.
3. هدم كافّة القبور و الأضرحة، سواء في داخل المدينة المنورة أو في نواحيها و أطرافها و إزالتها، سواء كانت عليها قبّة أو لا قبّة عليها، و تترك كأنّها قبر عادي، أي بعد أن تهدم المباني و القباب، ترفع ما على الأضرحة من الصناديق و الأغطية، و يهال عليها التراب و الحصى.
4. على كلّ شخص أن يرجع عن دين آبائه و أجداده و مذهبهم، و يدخل في دين الوهّابييّن و عقيدتهم، و أن يعمل بعد ذلك بأحكام الديانة الوهّابيّة.
5. التصديق بأنّ محمّد بن عبدالوهاب ملهم من الله الرحمن، و الإيمان بصحّة و صدق مذهبه و ديانته، و الاعتراف بابن عبدالوهاب مجدّداً للدين و المذهب.
6. إظهار الشدّة و الإنكار و الغضب على كلّ من لم يدخل في دين الوهّابييّن وعقيدتهم، أي الذين يثبتون على دين آبائهم و أجدادهم، و التضييق عليهم ومجافاتهم، و إهانتهم و تحقيرهم.