74هذه الآية دستورٌ من الله تعالى مفاده وجوب طلب المغفرة لمن سبقنا من المسلمين، وأن ندعو الله تعالى بأن لا يجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا، ولا شكّ في وجوب العمل بهذا الدستور في عصرنا هذا أيضاً؛ ولكنّه هل يشمل الجميع، أم أنَّ من جعل نفسه بعمله من مستحقّي اللّعن، والبراءة ليس داخلاً في الأساس في مصداق قوله تعالى: لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ ، أو على فرض شموله ابتداءاً فإنّه يخرج منه استمراراً بالدليل القطعي.
نشير أدناه إلى نماذج من هذا الفريق الذي لا يشمله مصداق الآية:
1- الذين يرمون المحصنات: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ الْغٰافِلاٰتِ الْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (النور: 23).
2- الذين يؤذون رسول الله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهِيناً (الأحزاب: 57)