137محمّد بن علوى مالكى در مورد آيات مذمت مشركان مىگويد:
...فانّ المؤمنين ما اتخذوا الأنبياء عليهم الصلاة و السلام ولاالأولياء آلهة ولا جعلوهم شركاء، بل هم يعتقدون انّهم عبيدالله مخلوقون له، ولا يعتقدون استحقاقهم العبادة ولا انّهم يخلقون شيئاً ولا انّهم يملكون نفعاً ولا ضرّاً، و انّما قصدوا التبرك بهم لكونهم احباء الله المقربين الذين اصطفاهم و اجتباهم، و ببركتهم يرحم الله عباده. و لذلك شواهد كثيرة من الكتاب و السنة سنذكر لك كثيراً منها.
فاعتقاد المسلمين انّ الخالق النافع الضار هو الله وحده، و لايعتقدون استحقاق العبادة إلاّ لله وحده، ولايعتقدون التأثير لأحد سواه. و اما المشركون الذين نزلت فيهم الآيات السابق ذكرها، فكانوا يتخذون الأصنام آلهة، و الإله معناه المستحق للعبادة، فهم يعتقدون استحقاق الأصنام للعبادة، فاعتقادهم استحقاقها العبادة هو الذي اوقعهم في الشرك، فلمّا اقيمت عليهم الحجة بانّها لاتملك نفعاً ولا ضرّاً قالوا:
ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفَى
فكيف يجوز لهؤلاء و اتباعهم ان يجعلوا المؤمنين الموحدين مثل اولئك المشركين الذين يعتقدون الوهية الأصنام.
إذا علمت هذا تعلم انّ جميع الآيات المتقدم ذكرها و ما ماثلها من الآيات خاص بالكفار المشركين ولايدخل فيها احد من المؤمنين؛ لانّهم لايعتقدون الوهية غيرالله تعالى، ولايعتقدون استحقاق العبادة لغيره.
وقد جاء في حديث البخاري عن ابن عمر في وصف الخوارج: