202ويواصل المؤلّف مشيراً إلى بِدْعة التعصّب المذهبي، وسؤال وجّه إلى ابن تيمية حول هذه المسألة، وجوابه الذي يتلخّص في: أنّ الرواية أو الحديث النبوي هي المقدَّمة ولا يجوز تقديم المذاهب عليها. ورفض المؤلّف فكرة تقسيم البِدَع إلى بِدْعةٍ سيئة، وبِدْعةٍ حسنة، منكراً أدلّة البعض على تحسين البِدَع رادّاً على أدلّتهم مؤكّداً أنّ كلّ بِدْعة ضلالة.
ثمّ سلك المؤلّف بعد ذلك نهج الوهّابيّة في رفض التوسّل وزيارة الأضرحة، معتبراً ذلك من صور الشرك، أو من البِدَع الاعتقادية، على حدّ تعبيره، آخذاً الصوفية في طريقه، وقد عدّ الكثير من مبادئها من البِدَع الضالة.
واعتبر أيضاً أنّ التأويل من البِدَع التي ظهرت في واقع المسلمين على يد المأمون العبّاسي.
كذلك الأعياد، مثل: عيد الميلاد، وعيد النيروز، وشمّ النسيم، وأنّ هذه البِدَع من باب مشابهة الكفّار.
وألحق المؤلّف بكتابه فصلاً يحوي بعض الأسئلة عن البِدَع الاعتقادية الواردة إليه من الهند وأجوبتها، منها: مسألة الصلاة على النبي(ص) جهراً وجماعةً بعد صلاة فجر الجمعة، ومسألة البناء على القبور، ومسألة الموالد.
أمّا القسم الثاني من الكتاب فقد خصّصه لما أسماه بِدَع العبادات والجنائز والشهور والمواسم والأعياد وبِدَع النساء.
وعدّ المؤلّف من أقبح البِدَع موافقة المسلمين للنصارى في أعيادهم أو الإهداء إليهم فيها أو تهنئتهم.
ولم ينس المؤلّف أن يختم كتابه بذكر مناقب الخلفاء الأربعة وسائر الصحابة، وعرض مفهوم أهل السنّة لأهل البيت.
والهدف من وراء هذه الخاتمة هو مواجهة المبتدعة الشيعة الذين يتبنّون رؤيةً مخالفةً في الصحابة وأهل البيت وتحصين الأتباع تجاههم.
والشيعة هم التحدّي الأكبر الذي يواجه حنابلة العصر الوهّابيّين، وهم يمثّلون