200يقول الكاتب متابعاً: ثمّ اعتدى اعتداءً سافراً فسلق كلّ مَن كان سلفياً على اعتقاد أهل السنّة والجماعة من علماء الحديث في قديم الدهر وحديثه؛ وذلك بنسبتهم إلى الممالك الكافرة التي محاها الإسلام.
وفي ختام منشوره قال: أيّها الراغب في السنّة اعتبر اعتبار أُولي الأبصار وكن من كتب عصبة التعصّب على تقيّة فإنّها ليست بتقيّة وفيها دسائس خفيّة، وتبصّر أيّ الفريقين أحقّ بالأمن من الهوى وغلبة العصبية، واحذر العزو إليها فإنّ فوتها غنيمة والظفر بها هزيمة.
ثمّ حدّد ما يدور حوله الخصوم الطاعنين في السلفية الحنبلية من خلال كلام الكوثري وتلميذه، وأنّهما اعتمدا على الأُمور التالية:
التزام التقليد الأصمّ والعصبية، والميل للأشاعرة، وتبنّي نهج القبور، وانساب قلمهما في قذف وتكفير الأبرياء والتنقّص للأوفياء، أي: الحنابلة الوهّابيّين.
ونتج عن هذه الأُمور - حسبما قال - أُموراً أُخرى جرّتهما إلى ما يلي:
التنكّر لعلماء السلف، والمغالاة في التقديس، واحتضان البِدْعة، والدنية بالدين.
تحذير المسلمين عن الابتداع والبدع في الدين
ومؤلّف هذا الكتاب كان قاضي المحكمة الشرعية الأُولى في قطر، وله مؤلّف آخر تحت عنوان:
( نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين)
يبدأ المؤلّف كتابه بالحديث عن نشأة البِدَع في الإسلام ملقياً بتبعة نشأتها وظهورها على الفِرَق والاتّجاهات الأُخرى.
وحدّد أسباب انتشار البِدَع ورواجها في الأُمور التالية:
سكوت كثير من العلماء، وتأييد الحكّام، والقول في الدين بغير علم، والجهل بالسنّة.
ولنا مع هذا الكلام وقفات، فإنّ سكوت العلماء عمّا يدّعيه الحنابلة والوهّابيّين من انتشار البِدَع لا يعني إلاّ شيئاً واحداً وهو أنّ هؤلاء العلماء لا يعدّونها بِدَعاً، وإنّما هي