199وفي ختام الكتاب طالب المسلم بعدم موالاة الهازلين الساخرين المستهزئين، والإعراض عنهم، وعدم مجالستهم ضارباً المثل بابن عبد الوهاب الذي عانى من سخرية قومه ونفورهم منه فما زاده هذا الأذى إلاّ شجاعةً في الحق وصدعاً بالدعوة إلى التوحيد الخالص وإعلان البراءة من الشرك وأهله.
براءة أهل السنّة من الوقيعة في علماء الأُمّة
وهو منشور موجّه لبعض خصوم الوهّابيّة من المعاصرين الذين نالوا من: ابن تيمية، وابن القيّم، والبخاري، وفقهاء الحنابلة، وفقهاء الحديث.
وقد افتتح المنشور برسالة ابن باز إلى كاتبه يقول فيها: أمّا بعد فقد اطّلعت على الرسالة التي كتبتم بعنوان: (براءة أهل السنّة) وفضحتم فيها المجرم الآثم محمّد زاهد الكوثري بنقل ما في كتبه من السبّ والشتم والقذف لأهل العلم والإيمان، واستطالته في أعراضهم، وانتقاده لكتبهم إلى آخر ما فاه به ذلك الأفّاك الأثيم عليه من الله ما يستحق، كما أوضحتم أثابكم الله تعلّق تلميذه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة به، وولائه له وتبجّحه باستطالة شيخه المذكور في أعراض أهل العلم والتقى.
ونقل الكاتب ما قاله في ابن القيّم، وهو في غاية الحسرة والألم إذ قال: رميه ابن القيّم بألفاظ متعفّنة يأبى الطبع سماعها، حشرها في رسالة واحدة هي (تبديد الظلام المخيّم من نونية ابن القيّم) الذي علّقه على كتاب السبكي: ( السيف الصقيل في الردّ على ابن زفيل) ونونيّته التي أنكر فيها المجاز؛ سيراً على نهج شيخه في القول بالتجسيم والتي سمّاها: (الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) ثمّ علّق الكاتب على مَن رمى ابن القيّم قائلاً: لا يزيد عنه في الخروج على الإسلام والمسلمين، لا الزنادقة ولا الملاحدة ولا الطاعنون في الشريعة.
ونقل ما قاله أبو غدة في ابن تيمية: بل هو وارث علم صابئة حرّان حقّاً والمستلف من السلف ما يكسوها كسوة الخيانة والتلبيس، ومَن اتّخذه إماماً إنّما اتّخذه إماماً في الزيغ والشذوذ من غير أن يتهيّب ذلك اليوم الذي يُدعى فيه كلّ أُناسٍ بإمامهم.