152هؤلاء جميعاً من أهل البِدَع الضآلين خصوم الحقّ والتوحيد حسب تعبير فقهاء الوهّابيّة من خلال سطور هذا الكتاب الذي أتى به صاحبنا ليهدّد المسلمين.
إنّ فقهاء الوهّابيّة يعتبرون أنفسهم أهل السنّة والتوحيد، ومن دونهم فهم أهل الشرك والضلال المطلوب إبادتهم، ويعتبرون آل سعود أئمّة للمسلمين وحماةً للتوحيد، فمن ثمّ وضع الوهّابيّون أنفسهم في خدمتهم، ووضع آل سعود سيوفهم في نصرتهم وذبح خصومهم.
وقد اعتمد صاحبنا في كتابه هذا على مدافع ابن تيمية خاصّةً لكونه الشخصية الوحيدة من بين الفقهاء التي حملت راية الجهاد في مواجهة المخالفين، وعلى أساس أفكارها المتطرّفة قامت الحركة الوهّابيّة التي لا زالت تقذف المسلمين بقذائفها.
يقول المدخلي: يا إخوتاه، إن كنتم حقّاً تحترمون المنهج السلفي وأهله فانشروا كتبهم ودرّسوها، واشحنوا كتاباتكم ومحاضراتكم ومقالاتكم بأقوالهم في أهل البِدَع وتحذيرهم منهم، ودرّسوا الشباب مواقفهم من أهل البِدَع وحثّوا الشباب على دراستها والاحتفاء والاعتزاز بها، فبهذه الأساليب تحيا عقيدة ومنهج السلف.
والكتب المقصودة هنا - بالطبع -هي كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم، ومحمّد بن عبد الوهاب، فهؤلاء هم سلفه وقدوته، و هذه الكتب هي التي تمّ نشرها وتوزيعها مجّاناً على المسلمين في كلِّ مكان ببركات آل سعود، والتي أسهمت ولا زالت تسهم في دعم الإرهاب وتقوية شوكته.
وقد أبدى المدخلي في مقدّمة كتابه تخوّفه من الاتّجاهات والدعوات المعتدلة التي أخذت تبرز داخل أهل السنّة داعياً المسلمين إلى رفضها والحذر منها متباهياً بثناء رموز الوهّابيّة ومدحهم لكتابه.
قال متحدّثاً عن بركات الوهّابيّة: وشعّ نور التوحيد والإيمان في العالم يبدّد ظلمات الشرك والبِدَع هنا وهناك، بنشر كتب السلف الصالح من حديث وتفسير وتوحيد، وبالأخص كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيّم، وبتأسيس المدارس على مختلف